فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 500

3 -العقل ، الذي يحكم بالشورى كأفضل طريق لانتخاب الإمام في حالة عدم وجود النص والتعيين من قبل الله تعالى ، وهو ما يلتزم به العقلاء في كل مكان وفي مختلف الأديان والمذاهب اكثر مما يلتزمون بأسلوب الوراثة الملكية أو الحكومات العسكرية القائمة على القوة والإرهاب .

4 -الواقع ، الذي يثبت عدم وجود امام ظاهر معين من قبل الله لقيادة الأمة الإسلامية والشيعة منذ اكثر من ألف عام ، وعدم صحة نظرية (النيابة الخاصة أو العامة) القائمة على فرضية (وجود ولد للإمام الحسن العسكري) لم يظهر ليقوم بواجبات الإمامة منذ اكثر من ألف عام .

يقول الشيخ حسين علي المنتظري:· مع عدم التمكن من الإمام المعصوم فان الإمامة واحكامها لا تعطل .. بل تصل النوبة إلى الإمام المنتخب من قبل الأمة ويجب الإقدام على اختياره وانتخابه بشرائطه . (دراسات في ولاية الفقيه ج1 ص883 )

وكان الميرزا النائيني قد قال في: (تنبيه الأمة وتنزيه الملة) :· ان اصل الحكومة الإسلامية شوروية ، وحق من حقوق عامة الناس ، و ان الحاكم العادل المثالي لا يوجد ، وهو كالعنقاء أو أعزّ من الكبريت الأحمر ، وكذلك الأئمة المعصومين غير موجودين... .

وإذا ثبت قانون الشورى كقاعدة وحيدة لشرعية الحكم في ظل غياب النص من الله وعدم صحة نظرية (النيابة العامة) فانه ينعكس على عدة مجالات ، ويؤدي إلى ما يلي:

1 -الشورى في التنفيذ ، وهذا يعني: ضرورة انتخاب الحاكم الأعلى للدولة الإسلامية بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، ومبايعة الأمة له ، وضرورة موافقة الأغلبية المطلقة على قراراته وسياسته العامة ، وذلك بعرضها على مجلس الشورى أو التصويت عليها من قبل الشعب ، وذلك لأن انتخابه الابتدائي لايعني التسليم امام كل قرار يتخذه حتى إذا لم يحضَ برضا الأمة . ويعني ذلك أيضا: ضرورة تصويت مجلس الشورى على الهيئة التنفيذية (الوزارة ( التي ينتخبها الرئيس المنتخب لمساعدته في عملية التنفيذ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت