فهرس الكتاب
- { ...عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما } (الكهف: 65) . ترجمت العبارة القرآنية كما هي وذكر بعض المترجمين في تعليقهم عليها ما جاء في التفاسير من أن صاحب موسى هذا هو الخضر. كما أشارت دونيز ماسون في ذيل ترجمتها إلى قصة يهودية قديمة تشبه قصة موسى المذكورة في هذه السورة شبها غريبا (1) .
{ ...إني وجدت امرأة تملكهم... } ( النمل:23) . بهذه العبارة أشار القرآن إلى ملكة سبأ، ولم يذكرها باسمها، واكتفى المترجمون بنقل العبارة كما هي دون إقحام للاسم الذي اشتهرت به هذه الملكة في كتب التاريخ وهو بلقيس. وهو اسم ذكره بعضهم في حاشية الترجمة ولم يذكروا بشأنه معلومات ذات بال.
وهذه النماذج التي قدمنا تمثل مظهرا آخر من مظاهر تعامل القرآن الكريم مع الأعلام والشخصيات الدينية والتاريخية. وهو تعامل يركز على مغزى القصة والعبرة الأخلاقية والدينية من ذكرها أكثر مما يعنى بسرد وقائع التاريخ والخوض في تفاصيل الأسماء والألقاب بخلاف ما جرت به عادة الكتب الدينية السابقة. ومن هنا نستطيع أن نقول إن خصائص القرآن الكريم لا تتجلى في جوانبه العقدية والتشريعية واللغوية والبيانية فحسب، بل يمكن أن نستشفها أيضا حتى في تناوله لأخبار الأمم الماضية ومواطنها وحوادث التاريخ عامة.
وسنحاول في الخاتمة أن نستخلص بعض النتائج المهمة ونقترح بعض الأسس التي يمكن الاهتداء بها في نقل الأعلام القرآنية إلى اللغات الأجنبية.
خاتمة
نخلص في خاتمة هذه الدراسة المتواضعة لترجمة الأعلام القرآنية إلى جملة من الاستنتاجات نجملها فيما يلي:
(1) انظر تعليقها على الآية 60 من سورة الكهف، الحاشية 2.