فهرس الكتاب
1-اختلاف المترجمين في التعامل مع بعض الأعلام القرآنية وترددهم أحيانا بين النقل اللفظي (translitteration) وترجمة المعنى أو الإتيان بالاسم الأجنبي المقابل، وعدم التزام طريقة واحدة في النقل بحيث يؤدى الاسم الواحد أحيانا بطرق مختلفة حتى في ترجمة واحدة ! هذا مع السهولة النسبية لنقل الأعلام مقارنة بالمكونات الأخرى للنص القرآني (المعجمية والصرفية والتركيبية والبلاغية) .
2-عدم التزام منهجية واضحة ودقيقة في التعامل مع الأعلام القرآنية رسما وترجمة وما نشأ عنه من اضطراب وتضارب في طرق النقل.
3-إسراف بعض المترجمين (وبخاصة الفرنسيون من غير المسلمين) في الاعتماد على المصادر اليهودية والمسيحية في نقل الأعلام القرآنية وتأويل ما أشكل منها، علما بأن بعض هذه المصادر منحول موضوع باعترافهم.
4-عدم مراعاة بعض المترجمين لخصوصية القرآن الكريم في التعامل مع شخصيات الماضي التي حكى طرفا من أخبارها بحيث ذكروا أعلام هذه الشخصيات صراحة في متن النص المترجم بينما اقتصر القرآن على الإشارة إليهم تلميحا (باستعمال الضمائر وأسماء الموصول وغير ذلك من الأدوات اللغوية التي تستحق أيضًا الدراسة) .
5-حاولنا أن نبين أن اختلاف المترجمين في تعاملهم مع الأعلام ليس مرده إلى محض الصدفة بل هو ينم إلى حد ما عن نظرتهم للقرآن الكريم وموقفهم العقدي عامة من الإسلام، وهذا الموقف الخفي أو المعلن يتجلى خاصة في تعليقاتهم على مضمون بعض الآيات أو على ترجمتها.
6-لوحظ أن جميع الترجمات التي اختيرت للمقارنة تشوبها شوائب ونواقص، غير أن الدراسة المتأنية تكشف أيضا أن هناك تحسنا نسبيا في ترجمة القرآن الكريم خلال القرن الماضي (فمثلا ترجمة جاك بيرك أفضل بالمقارنة بترجمة بلاشير والصيغة المنقحة لترجمة حميد الله أفضل من صيغتها الأولى) ، مما يشجع على المضي قدما في الأبحاث المتعلقة بالقرآن الكريم دراسة وتفسيرا وترجمة.