شروطًا لا يجوز الأخذ به دونها وهي:
(أ) العدد.
(ب) النفقة.
(ج) العدل بين الزوجات.
(أ) العدد:
كان نظام تعدد الزوجات معروفًا ومباحًا قبل ظهور الإسلام وكانت الديانة اليهودية [1] والديانات الوضعية مثل الوثنية والمجوسية والبوذية تبيح التعدد بغير تحديد للعدد. ولم يرد في / الديانة المسيحية [2] نص صريح يمنع إتباع هذه الديانة من التزوج بامرأتين أو أكثر [3] .
وكان نظام تعدد الزوجات معروفًا لدى القبائل العربية في الجاهلية ولم تكن له آنذاك ضوابط معينة ولا حدود معروفة. وقد تضمن الحديث النبوي الشريف - كما ذكرنا سابقًا - عدة شواهد على وجود التعدد لدى العرب قبل الإسلام على هذا النحو غير المحدد، ومنها:
1 -روي عن قيس بن ثابت [4] أنه قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (( اختر منهن أربعًا ) ) [5] .
/2 - وروي أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (( اختر منهن أربعًا وفارق سائرهن ) ) [6] .
3 -وروي عن نوفل بن معاوية أنه قال: أسلمت وتحتي خمس نسوة فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( فارق واحدة وأمسك أربعًا ) ) [7] ولما ظهر الإسلام هذب التعدد، ووضع له الأسس والشروط المناسبة وقيده بالعدد، وجعله قاصرًا على أربع زوجات
(1) اليهودية: ديانة سماوية أرسل بها موسى عليه السلام لبني إسرائيل.
(2) المسيحية ديانة سماوية جاءت على لسان عيسى عليه السلام لبني إسرائيل. ولكن اليهود والنصارى عدلوا فيها كما أخبر القرآن الكريم عن بني إسرائيل.
(3) مصطفى السباعي: المرأة بين الفقه والقانون ص74، أحمد على طه: تعدد الزوجات القاهرة 1394 هـ ص8.
(4) من سبل للصناعي جـ3 ص224:"قيس بن الحارث".
(5) سنن ابن ماجة جـ1 ص628.
(6) سنن الترمذي، جـ 3 ص435، سنن ابن ماجة جـ1 ص638.
(7) الصنعاني: سبل السلام جـ3 ص224، ابن قدامة: المغني، جـ6 ص540.