2 -من كرامات هذه الحجة المبرورة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع-
1 -أنها وافقت يومًا يوم الجمعة، وهو خير الأيام عند
الله تبارك وتعالى حيث إن يوم عرفة في حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يوم الجمعة، وكلاهما للمسلمين عيد.
وفي يوم عرفة تتنزل الرحمات من الله تبارك وتعالى على عباده المؤمنين.
وفي يوم عرفة الذي كان موافقًا يوم الجمعة، أُنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول الله تعالى:
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [سورة المائدة: 3] .
2 -أن حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءت بعدما تطهر بيت الله الحرام -الكعبة المشرفة- من دنس الأصنام والأوثان، والتي كان العرب يعبدونها، فقد كان حول البيت -الكعبة المشرفة- وعليه ثلاثمائة وستون صنمًا.
فكانت هذه الحجة المبرورة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدما بعث - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر رضي الله عنه أميرًا على الحج عام 9 هجريًّا، في العام السابق للعام الذي حج فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقيم بالمسلمين مناسك الحج.
فبعث أبو بكر رضي الله عنه استجابة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجالا ينادون في الناس: ألا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
فكان هذا النداء بمثابة إعلان لإنهاء الوثنية في جزيرة العرب، وأنها لا تبدئ ولا تعيد بعد هذا العام.
ثم جاءت حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك كرامة من الله سبحانه وتعالى لنبيه، وشاهدة برسالته وصدق دعوته - صلى الله عليه وسلم -.