3 -خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم عرفة ووصيته بالنساء
وهي ما نلقي عليها الضوء بشدة؛ لأن بها ما يخص موضوعنا.
وأيضا كل ما ذكرناه وأشرنا إليه فهو يتعلق بموضوعنا من حيث دلالته على نبوة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، ومن ثم صدقه وحكمة الشرع الذي جاء به - صلى الله عليه وسلم -.
لقد كانت خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم عرفة شاملة لكل معاني الخير والفضيلة، وهادية إلى الرشد والصواب، فكان مما تضمنته خطبته - صلى الله عليه وسلم:
«فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فُرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله» ... [صحيح مسلم] .
ففي هذا الموقف المبارك -الوقوف بعرفة- أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنساء خيرًا، ورفع من قدرهن -فلم يغفل عنهن- بعدما كانت المرأة مُهانة، مُحتقرة، لا تورَّث، قبل بعثته - صلى الله عليه وسلم -.
فلقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دومًا يوصي بهن خيرًا، وكثيرًا ما كان ذلك، حيث كان ذلك من مقتضى الشرع الحكيم الذي جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ربه تبارك وتعالى.
فكان - صلى الله عليه وسلم - دائمًا يوصي بالنساء خيرًا إلى أن توفاه الله عز وجل، ولحق بالرفيق الأعلى، فلقد أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس عند وفاته قائلا:
«الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم» وكرر ذلك مرارًا.