الصفحة 109 من 129

1 -قد تزوج من زوجة ابنه زيد -من التبني- بعد تطليقه لها.

2 -أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يجز للمسلمين بأن يزيدوا في إمساكهم على أربع زوجات، وقد تعرضنا لذلك في النقاط السابقة.

ولكن ما نود أن نشير إليه:

أنه مع علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما سوف يُثار حول هذا الزواج من المنافقين والحاقدين ما كان منه - صلى الله عليه وسلم - غير الامتثال لهذا الأمر والتزويج الإلهي لحِكَم عظيمة وجليلة يعلمها ربنا تبارك وتعالى.

فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن منه سوى فعل ما هو في ضوء ما أحله وما أمره الله تبارك وتعالى به، واجتناب ما نهى جل وعلا عنه، وسيرته - صلى الله عليه وسلم - العطرة الطيبة من أقواله وأفعاله - صلى الله عليه وسلم - ومما أقره ووافق عليه ولم يعترضه، والتي حفظها ربنا تبارك وتعالى خير شاهد على ذلك كله.

فلم تُحفظ سيرةٌ لنبي من أنبياء الله جل وعلا كما حُفظت سيرة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة وبعدها، فتكون سيرته - صلى الله عليه وسلم - كتابًا مفتوحًا لمن أراد أن يتعرف عليه - صلى الله عليه وسلم - وعلى صدق دعوته فتكون شاهدًا بنبوته ورسالته - صلى الله عليه وسلم - وأنه - صلى الله عليه وسلم - ما كان ليفتري على الله تعالى كذبًا.

وليس هذا فحسب، بل إن سيرة أصحابه الكرام ومن بعدهم التابعين، وتابعي التابعين، ومن جاء بعدهم، والذين رُويَ عن الثقات منهم -من التابعين وتابعي التابعين ومن بعدهم، أما أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنهم كلهم ثقات- أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله، وإقراراته بسند صحيح، وهو ما يُعرف بعلم الحديث، وهو علم اختُصَّت به أمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سائر الأمم فضلا من ربها، وذلك: لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم الأنبياء والمرسلين، فلا نبي بعده إلى يوم الدين، فكانت الخصوصية لأمته - صلى الله عليه وسلم -، أن تكون أُمَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت