تنبيه مهم جدًّا
علينا أن نعلم أنه إذا كان في زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائه الإحدى عشرة زوجة وإمساكه عليهن بعصمته إلى أن توفي عن تسع منهن أدنى ثغرة للهجوم عليه - صلى الله عليه وسلم -، والنيل منه والصد عن دعوته لما ترددت قريش -العدو الأول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك ولأثارت وروجت الشبه والافتراءات، والأكاذيب والأباطيل حول هذا الزواج، بكل ما أتيح لها من وسائل وإمكانات لصد الناس عن اتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وإنما كانت الدعايات الكاذبة والوساوس التي أثارها المنافقون حول شيئين اثنين وهما:
أ- حول زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الزوجة الخامسة، في حين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجز للمسلمين -بأمر من الله سبحانه وتعالى- الزواج بأكثر من أربع نساء إلا إذا طلق إحداهن -لسبب شرعي- أو توفي منهن، فيحل له حينئذ الزواج ولا يزيد في إمساكه على أربع زوجات.
ب- حول زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زوجة ابنه زيد الذي كان قد تبناه النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الرسالة وتحريم التبني، وذلك بعدما طلقها زيد وفارقها لتعسر المعايشة بينهما، وقد كان العرب يُعدُّون الزواج بزوجة الابن من أغلظ الفواحش والمنكرات.
وسوف يأتي بمشيئة الله تعالى في نقاط متقدمة الرد على مثل تلك الدعاوى الكاذبة.
فما كانت قريش لتغفل لحظة واحدة عن أدنى فرصة تستطيع من خلالها افتراءً وكذبا في أن تنال من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والدين الذي جاء به، وهو