الصفحة 35 من 129

من زوجاته مناقضين بذلك ما اقتضته حكمة الله سبحانه وتعالى وما أصله وأقره في شرائعه السماوية، وهو سبحانه وتعالى الذي أرسل هذا الرسول إليهم وأيده بما يشهد له من صدق الدعوة والنبوة والرسالة كما أشرنا سابقًا؟!!

-الجواب: الذي لا بديل له ولا حياد: بالطبع لا، فلا يُتصور أن يصدر مثل ذلك القول من صاحب أدنى عقل، فلا يجرؤ على مثل ذلك القول إلا جاهل أو جاحد قد عميت بصيرته وطاش عقله.

التساؤل الرابع: إذن، فما يكون قولنا في محمد - صلى الله عليه وسلم - ودعوته ورسالته بعدما عدَّد من زوجاته وكان آنذاك مجاوزًا للخمسين من عمره - صلى الله عليه وسلم -؟

-الجواب الذي لا بديل له ولا حياد عنه: أنه لا يسعنا إلا أن نؤمن بدعوته ورسالته، وأن نقول:

إن مُحمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو رسول الله حقًّا وصدقًا، وأنه - صلى الله عليه وسلم - قد تزوج من هذا العدد من نسائه في ضوء ما أحله وأباحه له الله تبارك وتعالى، وامتثالا لما أمره سبحانه وتعالى به من زواجه - صلى الله عليه وسلم - بالسيدة زينب بنت بجحش للقضاء على عادة التبني ومساوئها، وأن ذلك كله من خصوصياته - صلى الله عليه وسلم - كما سنوضح بمشيئة الله تعالى في نقاط تالية، وكغيره من الأنبياء قبله - صلى الله عليه وسلم -.

فهذا هو الحق الذي لا لبس فيه مع الباطل، فالحق ضياء، والباطل ما هو ظلمات.

التساؤل الخامس: أيضر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنبي مرسل إكثاره في زواجه والتعدد من زوجاته، مع العلم بأن هناك من الأنبياء قبله - صلى الله عليه وسلم - مَن أكثر في زواجه والتعدد من زوجاته بدرجة أكبر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت