قبل تجاوز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للخمسين من عمره:
لقد تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما كان عمره 25 عامًا من السيدة خديجة رضي الله عنها، وكانت آنذاك في الأربعين من عمرها، حيث كانت أكبر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنحو 15 عاما.
وكانت رضي الله عنها قد تزوجت قبل ذلك مرتين، فلم تكن بكرًا وقت زواجها برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقد توفيت رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنوات، بعد نبوة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بنحو من 9 - 10 أعوام.
وكانت رضي الله عنها أول من آمنت من النساء، فآزرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دعوته، وكانت تواسيه وتخفف من آلامه وأحزانه بعد ما رأى من قريش وصدها أشد ما رأى من الصد والعدواة.
وكان له - صلى الله عليه وسلم - منها الأبناء والبنات، غير أن الأبناء قد ماتوا جميعًا في الصغر، والبنات قد توفاهن الله عز وجل في حياته - صلى الله عليه وسلم -، عدا فاطمة رضي الله عنها، وقد علم بوحي من الله سبحانه وتعالى أنها -السيدة فاطمة- أول من يلحقه من أهله بعد وفاته، وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السيدة فاطمة بذلك في آخر يوم من حياته لما رأى من شدة بكائها وحزنها عليه - صلى الله عليه وسلم - لما وجدت به من شدة المرض، فسُرَّت لذلك.
وجاء مصداق ما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كشاهد من شواهد نبوته - صلى الله عليه وسلم -، حيث توفيت السيدة فاطمة رضي الله عنها بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بستة أشهر، وكانت أول من لحقه - صلى الله عليه وسلم - من أهل بيته.
فكان - صلى الله عليه وسلم - خير أسوة وقدوة، حيث كان نعم العبد الصابر المحتسب لله سبحانه وتعالى.