الصفحة 53 من 129

لا شك أنه سوف تتزايد وتتضاعف عليه هذه الضغوط والأعباء وقد لا يطيقها، غير أنه نشأ ضغط وعبء من نوع جديد وهو: كيفية التعايش مع زوجتيه الاثنتين كضرائر وما يحدث بينهما.

وماذا إن تزوج هذا الفقير المسكين من ثلاث زوجات أو أكثر من ذلك؟!

والشاهد على ما نذكره: أنه في زماننا نادرًا ما نرى إنسانًا متزوجًا من اثنتين، ويندر من نراه استطاع تكوين هذا البيت المسلم القائم على تقوى الله عز وجل وتطبيق شرعه، أو استطاع أن يتعايش مع زوجتيه -كضرائر- دون أن ينتج عن ذلك فراق أو طلاق لأي منهما أو كلاهما، وما نراه في المحاكم الآن لدليل على ذلك.

لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو خير زاهد عابد لله سبحانه وتعالى، كان خير نموذج يُحتذى ويُتأسى به في:

1 -حسن عشرته - صلى الله عليه وسلم - مع زوجاته رضوان الله عليهن.

2 -كيفية إصلاحه ودعوته - صلى الله عليه وسلم - لهن رغم ما ينشأ بينهن من خلافات وغير ذلك كضرائر.

3 -تنشأته وتربيته - صلى الله عليه وسلم - لهن على الزهد والورع وتقوى الله سبحانه وتعالى وعبادته، بل وتنشأة كل من حوله من المؤمنين وتربيتهم حق التربية على طاعة الله سبحانه وتعالى.

فلقد استطاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتعايش مع زوجاته جميعًا في آن واحد وأن يكسر بإعانة وتأييد من الله عز وجل كل ما يواجهه من أعباء وضغوط للمعيشة ويتغلب عليها، وأن يقوم بتكوين مملكة إسلامية متكاملة قائمة على تقوى الله عز وجل وتطبيق شرعه والخضوع لسلطانه سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت