الصفحة 55 من 129

إنها المداعبة اللطيفة، والاهتمام البالغ، حيث يأمر - صلى الله عليه وسلم - القوم أن يتقدموا لكي يسابق زوجته، ويدخل السرورَ على قلبها، ثم ها هو - صلى الله عليه وسلم - يجمع دعابة ماضية وأخرى حاضرة ويقول: «هذه بتلك» .

فكان - صلى الله عليه وسلم - نعم المُعلِّم، وخير هادٍ للبشرية قاطبة، وصدق الشاعر إذ يقول:

نبي أتانا بعد يأس وفترة ... من الرسل والأوثان في الأرض تعبد

فأمسى سراجًا مستنيرًا وهاديًا ... يلوح كما لاح الصقيل المهند

وأنذر نارًا وبشر جنة ... وعلمنا الإسلام فالله نحمد

وغير ما ذكرنا الكثير والكثير من صور حكمته - صلى الله عليه وسلم - في التعايش مع زوجاته رضوان الله عليهن، فحياته وسيرته - صلى الله عليه وسلم - الطيبة المحفوظة من الله تبارك وتعالى خير دليل وشاهد على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت