الصفحة 56 من 129

حكمة زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائه، وتعدده لأزواجه،

والفوائد العظيمة المترتبة عليه

ونشير إلى: أن زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائه وتعدده لأزواجه كان له فوائد عظيمة ومعانِ جميلة وحِكَم جليلة.

فمن الحكم التي نخلص بها من زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنسائه وتعدده لأزواجه.

1 -المساهمة الكبرى في رواية السنة النبوية، فهي المصدر الثاني من مصادر التشريع، وإن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن قد ساهمن مساهمة فعالة في رواية كل قول سمعنه، وفي نقل كل فعل رأينه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوصل بذلك كثير من السنة إلى الأمة الإسلامية عن طريق الرواية من نساء مقطوع بصدقهن، ومُجمع على أمانتهن وعدلهن، ولقد ذكر الرواة أن عدد الأحاديث التي رواها نساء الرسول - صلى الله عليه وسلم - عنه جاوزت ثلاثة آلاف حديث.

2 -نشر الدعوة بين صفوف النساء عن طريق زوجات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واللواتي كن سيدات في أقوامهن، صاحبات السيرة الحسنة.

3 -نشر أحكام النساء الخاصة بهن -لا سيما الطهارة- بين صفوف المسلمات عن طريق أمهات المؤمنين زوجات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتي هي من أدق الأحكام، والتي لم يكن في استطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إيضاحها لهن بشكل أدق من أزواجه رضوان الله عليهن.

4 -الاطلاع على محاسن أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - الباطنة، فقد تزوج - صلى الله عليه وسلم - من السيدة أم حبيبة وكان أبوها آنذاك يعاديه، وتزوج - صلى الله عليه وسلم - من السيدة صفية وكان ذلك بعد قتل أبيها وعمها وزوجها، ولو أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن أكمل الناس خلقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت