الصفحة 57 من 129

وأحسنهم عشرة لنفرن منه، بل إن الذي وقع من أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان أحب إليهن من جميع أهلهن.

5 -الزيادة في التكليف له - صلى الله عليه وسلم: حيث كُلِّف - صلى الله عليه وسلم - بأن لا يشغله ما حُبِّب إليه من أزواجه عن المبالغة في التبليغ والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وعبادته - صلى الله عليه وسلم - لربه تبارك وتعالى.

6 -خرق العادة: من حيث جِماعه - صلى الله عليه وسلم - لزوجاته رضوان الله عليهن مع التقلل من المأكول والمشروب وكثرة الصيام والوصال فيه -أن يصوم يومين متتابعين دون إفطار بينهما- لا سيما في الأيام الجافة، شديدة الحرارة.

وكان - صلى الله عليه وسلم - قد أمر من لم يقدر على مؤن النكاح بالصوم، حيث إن كثرته تكسر شهوته، ومع كثرة جهده - صلى الله عليه وسلم - في العبادة والدعوة، وتحمله لأعباء الرسالة والتبليغ عن ربه تبارك وتعالى لا سيما غزواته وحروبه ضد أعداء الله عز وجل لرفع رايته وإعلاء كلمته «لا إله إلا الله» سبحانه وتعالى.

فانخرقت هذه العادة في حقه - صلى الله عليه وسلم - لأنه رسول من عند الله سبحانه وتعالى، قد أيده ربنا تبارك وتعالى بخواص ليست لغيره، ولا يملكها أحد سواه - صلى الله عليه وسلم -، فكانت هذه خاصية من خصوصيات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإشارة إلى صدق نبوته ودعوته.

7 -اقتداء المسلمين برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صبره، وحُسن خُلقه، وحسن عشرته مع أزواجه، وكيفية التعامل معهن رضوان الله عليهن.

ولقد حفظ ربنا تبارك وتعالى سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطيبة العطرة شاهدة له، وكي نتأسى ونقتدي بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت