الصفحة 58 من 129

8 -اقتداء نساء العالمين بزوجات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صبرهن وزهدهن وفقًا لما رباهن عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحُسن أخلاقهن في التعامل فيما بينهن -كضرائر- وفي كيفية التعامل مع زوجهن - صلى الله عليه وسلم -.

ويتضح من ذلك: حكمة الشريعة الإسلامية في أن يُباح للرجل أن يُعدِّد من زوجاته، وأن ذلك ليس مُحالا في الواقع شرط تقوى الله عز وجل وتطبيق شرعه سبحانه وتعالى.

وسوف يأتي بمشيئة الله تعالى الإشارة إلى الحِكَم الجليلة من تعدد الزوجات لا سيما بعدما اكتشف العلم الحديث من إحصائيات مؤكدة.

9 -توثيق الصلات بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين كبار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، الذين كانوا بمثابة أركان الدولة الإسلامية وأعمدتها، فيقوى بذلك بنيان دولة الإسلام، فلقد تزوج - صلى الله عليه وسلم - من ابنة أبي بكر الصديق -السيدة عائشة رضي الله عنها-، وتزوج - صلى الله عليه وسلم - من ابنة الفاروق عمر بن الخطاب -السيدة حفصة رضي الله عنها-، وزوَّج ابنته السيدة رقية رضي الله عنها لعثمان بن عفان، فلما توفاها الله سبحانه وتعالى زوجَّه - صلى الله عليه وسلم - ابنته السيدة أم كلثوم رضي الله عنها، ولذلك كان سيدنا عثمان بن عفان يُلقَّب بـ «ذي النورين» لزواجه من ابنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وزوج - صلى الله عليه وسلم - ابنته السيدة فاطمة رضي الله لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.

10 -كسر قاعدة التبني لما هو مترتب عليها من مفاسد اجتماعية وضياع للحقوق، والنسب الحقيقي والتي كانت عادة متأصلة في العرب.

فكان زواجه - صلى الله عليه وسلم - من السيدة زينب بنت جحش بأمره من الله عز وجل، وكان ذلك بعدما فارقها زيد بن حارثة رضي الله عنها، وكان قد تبناه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل رسالته وتحريم التبني، فكان زيد آنذاك بمثابة الابن الحقيقي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، له ما له من حقوق ومواريث، وعليه ما عليه من واجبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت