فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فراشه الحصير، فيؤثر في جنبه - صلى الله عليه وسلم -، وما كان ذلك إلا لزهده - صلى الله عليه وسلم - في تلك الدنيا، وطلبه للآخرة، قاصدًا رضا ربه تبارك وتعالى.
ثالثا الملبس: لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسن الملبس والمظهر في غير زهد أو كبر، بل في تواضع منه - صلى الله عليه وسلم - وحياء، فكان - صلى الله عليه وسلم - أشد حياءً من العذراء في خدرها.
فكان - صلى الله عليه وسلم - يحب الطيب، فلم تُشم رائحة أطيب من رائحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا مما ينبغي له - صلى الله عليه وسلم - فالله سبحانه وتعالى جميل يحب الجمال، ومن حيث: إن رسول الله يتنزل عليه الوحي دومًا، ويناجي ربه سبحانه وتعالى في الصلاة والدعاء والذكر ...
وأنه - صلى الله عليه وسلم - دومًا في دعوة للناس إلى الله سبحانه وتعالى، وفي تعليم لهم لأمر دينهم، ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - حسن وطيب العشرة لأزواجه رضوان الله عليهن، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان خير نموذج يُقتدى ويتأسى به.
رابعًا المأكل والمشرب: لقد كان أغلب طعام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التمر والماء -الأسودان- حيث كان يمر الهلال ثم الهلال -قرابة شهرين- ولا يوجد في بيت من بيوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نار، أي لا يوجد من الطعام ما يستلزم النار لطهيه.
ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يملأ بطنه من الطعام، بل كان - صلى الله عليه وسلم - يكفيه ما يقيم صلبه من الطعام.
وغير ما أشرنا إليه الكثير والكثير من صفات البيت النبوي التي توضح لنا زهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتؤكده، وأنه كان غير مبتغيًا لدنيا يصيبها، بل كان - صلى الله عليه وسلم - مبتغيًا بها رضا ربه سبحانه وتعالى.
لقد كانت الدنيا في يديه - صلى الله عليه وسلم -، حيث: