هو مشهور، وليس هذا بالأمر المُستغرب، فلقد حُرِّف، وضُيِّع الإنجيل كاملا وفقا للأهواء والمصالح، مثلما حرفت التوراة من قبله.
وفي عام 1948م تم عقد مؤتمر للشباب في -ميونيخ- بألمانيا من أجل بحث مشكلة زيادة عدد النساء في ألمانيا أضعافًا مضاعفة عن عدد الرجال بعد الحربين العالميتين، وقد استعرضت مختلف الحلول لهذه المشكلة، وكانت النتيجة:
أن أقرت اللجنة توصية المؤتمر المطالبة بإباحة تعدد الزوجات لحل هذه المشكلة.
وفي عام 1949م تقدم أهالي -بون- بألمانيا بطلب إلى السلطات المختصة يطلبون فيه أن ينص في الدستور الألماني على إباحة تعدد الزوجات.
ولقد نشرت الصحف منذ عدد من السنوات القليلة أن الحكومة الألمانية أرسلت إلى مشيخة الأزهر تطلب منها نظام التعدد في الإسلام؛ لأنها تفكر في الاستفادة منه كحد لمشكلة ازدياد النساء.
أما عن الأمم السابقة: فلقد كان نظام تعدد الزوجات موجودًا في الأمم القديمة كلها تقريبًا، عند الأثينيين، والصينيين، والهنود، والبابلين، والآشوريين، والمصريين.
لقد جاء الإسلام وأقر مبدأ تعدد الزوجات وفقا للأحكام الشرعية، والتي جاء بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما فيه من حكم جليلة وفوائد أخلاقية عظيمة، ومصالح مهمة للفرد والمجتمع على سواء.
فكان ذلك من البراهين والشواهد التي تشهد بنبوة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ورسالته وصدق الشرع الذي جاء وبعث به.