ونقيس على عدله - صلى الله عليه وسلم - بالمبيت عدله بالنفقة واللطف والبشاشة والتكريم.
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقف من أزواجه موقف الصلح لما ينشأ بينهن من غيرة -كضرائر- فالمرأة بما جبلت عليه من عاطفة فياضة، وغيرة متقدة، تتأثر دائمًا بأي موقف يثيرها وبأية حادثة تحدث لها.
فقد روى الترمذي:
أن صفية زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت من بني إسرائيل- بلغها أن عائشة وحفصة قالتا: نحن أكرم على رسول الله منها، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:
«ألا قلت: وكيف تكونان خيرًا مني، وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى؟!» .
فكان ذلك الموقف جامعًا لحكمته - صلى الله عليه وسلم - ومداعبته وإصلاحه بين نسائه.
فكان ما أشرنا إليه غيض من فيض، وغرفة من بحر من سمات شخصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كزوج، وشاهد وبرهان على نبوته - صلى الله عليه وسلم - وصدق رسالته ودعوته.