وقد كان من حكمة الله سبحانه وتعالى أن يُقدِّر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - زواجه من السيدة خديجة رضي الله عنها حيث:
كان زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من السيدة خديجة زواجًا مباركًا، فكانت رضي الله عنها أول من آمن به - صلى الله عليه وسلم - وبدعوته من النساء إذ كفر به الناس آنذاك، فصدقته لما كذبه الناس، وقامت بمواساته - صلى الله عليه وسلم -، وآزرته بمالها إذ حرمه الناس آنذاك، فكانت السيدة خديجة رضي الله عنها نعم الزوجة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يُفضل أحدًا عليها.
فقد قامت السيدة خديجة بدور عظيم، في نصرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وساهمت مساهمة إيجابية فعّالة في نصرة دعوته ورسالته - صلى الله عليه وسلم -.
2 -السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها:
كانت أول امرأة تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة زوجته خديجة، وكان قد توفي عن السيدة سودة زوجها، الذي هو ابن عمها بعد الرجوع من هجرة الحبشة الثانية.
فكان من حكمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن يختارها زوجة له؛ لأنها لو عادت إلى أهلها في مكة بعدموت زوجها لأكرهوها على الشرك والكفر بالفتنة والعذاب، فاختار النبي - صلى الله عليه وسلم - كفالتها، وكان الزواج منها قبل العام الذي هاجر فيه إلى المدينة بثلاثة أعوام.
3 -السيدة عائشة رضي الله عنها بنت أبي بكر الصديق:
كانت رضي الله عنها أحب زوجة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد السيدة خديجة رضي الله عنها، ولم يتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكرًا غيرها، وكان ذلك بعد زواجه - صلى الله عليه وسلم - من السيدة سودة بسنة، وقبل الهجرة بسنتين وخمسة أشهر، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - لم يبنِ ولم يدخل بها إلا بعد الهجرة بسبعة أشهر بعد أن اكتمل نموها وصارت أهلا لأن تتزوج.