أبي بكر الصديق وتكريمًا له حيث كان أول من آمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصدق بدعوته وبكل ما جاء به - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا سُمِّي الصديق.
فكان زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسيدة عائشة بمثابة تقوية الصلة بينه - صلى الله عليه وسلم - وبين أحد كبار الصحابة، بل وأرفعهم منزلة وقدرًا، الذين هم بمثابة أركان الدولة الإسلامية وأعمدتها، وبذلك يقوي بنيان دولة الإسلام.
ومن الفوائد العظيمة في هذا الزواج المبارك:
أن أبرز ما برزت فيه السيدة عائشة رضي الله عنها هو: روايتها للحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد اعتمد علماء الحديث على كثير مما نُقل عنها؛ لأنها كانت صادقة فيما تنقل، فهي الصديقة بنت الصديق، عالمة بأحكام الشريعة.
وقد بلغ عدد الأحاديث التي روتها السيدة عائشة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 2210 حديثا.
ويقول الإمام الزركشي:
«إن ربع الأحكام الفقهية منقول عنها» ، فكانت رضي الله عنها فقيهة، بل كانت من أفقه الناس، وكانت تُفتي في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وكانوا يسألونها عن أشياء كثيرة إلى أن توفاها الله سبحانه وتعالى عام 58 هجرية.
فكان زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من السيدة عائشة له الأثر الأكبر من الناحية العلمية، مصداقًا لقوله - صلى الله عليه وسلم - ونبوءته بوحي من الله تبارك وتعالى وإشارته - صلى الله عليه وسلم - إلى فضلها على أمته من بعده.
فكان ذلك شاهدًا وبرهانًا على نبوته - صلى الله عليه وسلم - وصدق دعوته، حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - قد تحققت نبوءته.