الصفحة 91 من 129

4 -السيدة حفصة رضي الله عنها بنت عمر بن الخطاب:

كانت رضي الله عنها متزوجة بخنيس بن حذافة السهمي، وكان من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة، وممن شهد بدرًا، وتوفي في المدينة متأثرًا بجراحه بعد موقعة أحد، فرأى عمر رضي الله عنها أن يُزوجها، فعرض زواجها على أبي بكر الصديق فسكت، فعرض زواجها على عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد وفاة زوجته رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما أريد أن أتزوج اليوم، حيث كان يرجو أن يزوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - بنته أم كلثوم، وكان قد ساء عمر رضي الله عنه ما كان من أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما، وهما الكفئان الكريمان لابنته، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة ثلاث من الهجرة على القول الراجح.

وكانت السيدة حفصة رضي الله عنها صوَّامة، قوَّامة لله تبارك وتعالى.

-فكان من حكمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زواجه بالسيدة حفصة:

توثيق روابط الصحبة بينه - صلى الله عليه وسلم - وبين أحد كبار الصحابة، ومكافئة وتكريمًا له لصدقه وإخلاصه وعظيم جهاده في سبيل نصرة دين الله عز وجل، وبذلك تقوى أركان وأعمدة دولة الإسلام، ويقوى بنيانه.

وكان من الفوائد العظيمة لهذا الزواج المبارك:

أنها رضي الله عنها اختيرت لتحفظ النسخة الخطية للقرآن الكريم، حيث تم جمع المصحف الكريم وإيداعه عند أم المؤمنين"حفصة رضي الله عنها بنت عمر".

5 -السيدة زينب بنت خزيمة رضي الله عنها:

كانت تُلقب بأم المساكين؛ لرحمتها إياهم، ورفقها بهم.

وكانت رضي الله عنها قد تزوجت من عبد الله بن جحش، فاستشهد في غزوة أحد، وذلك قبل زواجها من النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنة 4 هجرية، ثم توفيت رضي الله عنها بعد زواجها من النبي - صلى الله عليه وسلم - بشهرين أو ثلاثة أشهر.

وكان من حكمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الزواج المبارك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت