الصفحة 92 من 129

الشفقة والعطف على هذه الزوجة الرحيمة بالفقراء والمساكين والبارة باليتامى والمحتاجين، والتي قد ترملت بعد استشهاد زوجها في غزوة أحد، فنالت رضي الله عنها بذلك شرف الزواج بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأمومة المؤمنين.

6 -السيدة أم سلمة رضي الله عنها هند بنت أبي أمية:

كانت رضي الله عنها قبل زواجها من النبي - صلى الله عليه وسلم - قد هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، ثم توفي زوجها -أبو سلمة- بعد غزوة أحد، فصارت بذلك أرملة، وأم أيتام -سلمة وعمر وزينب- وكانت أكبر سنًّا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سنة 4 هجرية.

وكانت من حكمة هذا الزواج المبارك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة: حرصه - صلى الله عليه وسلم - على رعاية الأيتام وكفالة الأرامل وتعزية المصابين.

7 -السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها:

كانت رضي الله عنها قد زوَّجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمولاه ومُتبنَّاه زيد بن حارثة؛ حيث إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد أعتقه وتبناه قبل مجيء الإسلام، ثم طلقها زيد بن حارثة لصعوبة التعايش بينهما، بسبب التفاوت في المكانة، والاختلاف في النسب، حيث كان زيد يذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - شاكيًا منها ويستأذنه في طلاقها، فيقول له النبي - صلى الله عليه وسلم: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ} .

[سورة الأحزاب: 37]

وهو - صلى الله عليه وسلم - يعلم أن زيد سوف يطلقها، ثم يأمره الله عز وجل بزواجها لإبطال عادة التبني، وذلك بوحي من الله سبحانه وتعالى، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يظهر هذا لزيد ولا لغيره من الناس، إلى أن حدث طلاقها بمحض اختيار وإرادة من زيد بن حارثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت