الصفحة 93 من 129

ثم أمر الله عز وجل نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالزواج من السيدة زينب بنت جحش، إبطالا لعادة التبني، بأن تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بامرأة ابنه المُتبنَّى بعد مفارقته لها، وكان ذلك سنة 5 هجرية.

وكانت الحكمة من هذا الزواج المبارك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والفائدة المستنبطة منه:

إبطال وهدم عادة التبني والقضاء على مساوئه والتي كانت متأصلة عند العرب، فكان هذا الزواج المبارك لغرض تشريعي، وغاية اجتماعية عظيمة.

8 -السيدة جويرية بنت الحارث رضي الله عنها:

كان أبوها الحارث سيد قومه، وكانت رضي الله عنها قد أُسرت مع قومها في غزوة بني المصطلق، فِأصابها البلاء، ثم وقعت في السهم

لثابت بن قيس، أي كانت من نصيبه بعد وقوعها في الأسر، فكاتبته على نفسها -أي أن تشتري نفسها منه بمال تدفعه له بعد وقوعها في الأسر، فجاءت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - تستعين به على ذلك الأمر، فعرض عليها

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقضي عنها كتابتها ثم يتزوجها، فوافقت عن قبول وفرحة ورضى، فقضى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابتها ثم تزوجها سنة 6 هجرية.

ثم كانت نتائج هذا الزواج المبارك كحكمة له وفوائد عظيمة منه:

أن أقبل الناس وبأيديهم أسرى قومها، فأرسلوهم أحرارًا وهم يقولون: أصهار رسول الله، فما كانت امرأة أعظم على قومها بركة منها، حيث أعتق المسلمون بزواجها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميع الأسرى والسبايا، ودخل الجميع في الإسلام وهم راضون راغبون، وجاء أبوها، فصاح بصوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت