جهير: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأصدقها النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعمائة درهم.
9 -السيدة أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها:
كانت رضي الله عنها قد أسلمت مع زوجها بمكة وهاجرت معه إلى الحبشة، ثم حدث أن ارتد زوجها هنالك وفارقها، فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي ملك الحبشة -حيث كان عادلا- فأسلم، فخطبها له، وأصدقها عنه - صلى الله عليه وسلم - أربعمائة دينار مع هدايا نفيسة إكرامًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولما عادت السيدة أم حبيبة إلى المدينة، بنى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتزوجها، وكان ذلك في سنة 7 هجرية.
ولما بلغ أبا سفيان الخبر -وكان آنذاك من زعماء المشركين- أثنى عليه، وكانت هذه المصاهرة فيما بعد من العوامل الأساسية التي دفعت
أبا سفيان إلى الدخول في الإسلام في العام التالي، عام الفتح.
فكان من حكمة زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسيدة أم حبيبة رضي الله عنها:
أن يكافئها - صلى الله عليه وسلم - على صبرها وتمسكها بدينها بدءًا بهجرتها فرارًا من اضطهاد المشركين، وكان أبوها لا يزال مشركًا، إلى أن ارتد زوجها ومحاولته في أن يردها عن دينها.
وأن يعزيها - صلى الله عليه وسلم - في ما أحل ونزل بها، بعد أن صارت وحيدة غريبة مع ابنتها الصغيرة حبيبة.
وكان من الفوائد العظيمة لهذا الزواج المبارك:
أن هذه المصاهرة كانت من العوامل الأساسية التي شرحت صدر
أبا سفيان للدخول في الإسلام في عام الفتح.