10 -السيدة صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها:
كانت رضي الله عنها من بني إسرائيل، من يهود بني النضير، وأُسِرَتْ بعد قتل زوجها في غزوة خيبر، وكانت رضي الله عنها سيدة قومها، فأعتقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان ذلك بمثابة تشجيع للناس على إعتاق الرقيق، وكان قد قام - صلى الله عليه وسلم - بتخييرها بين أن يعتقها وتكون زوجة له أو يلحقها بأهلها، فاختارت رضي الله عنها أن تكون زوجة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك بعد أن آمنت به، وتزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنة 7 هجرية.
فكان من حكمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الزواج المبارك، والفوائد العظيمة منه:
أ - تشجيع الناس على إعتاق الرقيق.
ب- دعوة اليهود على اعتناق الإسلام، أو على الأقل: التخفيف من عدواتهم للإسلام.
11 -السيدة ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها:
لقد كانت رضي الله عنها أرملة في السادسة والعشرين من عمرها، بعد أن مات عنها زوجها، وكانت تتمنى وترغب في أن تكون زوجة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد عرض العباس بن عبد المطلب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوج منها، فاستجاب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وأصدقها أربعمائة درهم، وكان زواجه - صلى الله عليه وسلم - منها في سنة 7 هجرية، وكانت رضي الله عنها كما تقول السيدة عائشة:
«أما أنها كانت -والله- من أتقانا لله، وأوصلنا للرحم» .
فكان من حكمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الزواج المبارك:
أن يقوم بكفالتها ومواساتها بعد أن صارت أرملة في مقتبل عمرها.