ومن الفوائد العظيمة لهذا الزواج المبارك:
أنها رضي الله عنها قد روت ستة وأربعون حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تسرى باثنتين حيث كانتا مِلْكَا يمينه، إحداهما مارية القبطية وكانت نصرانية، أهداها إليه المقوقس، وكان له - صلى الله عليه وسلم - منها ابنه إبراهيم، فما لبث إلا أن توفاه الله سبحانه وتعالى صغيرًا بالمدينة في حياته - صلى الله عليه وسلم -.
والثانية: ريحانة بنت زيد القرظية وهي يهودية، فكانت من سبايا قريظة.
وكلتاهما أسلمتا وآمنتا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ومما ذكرنا نجد: أن زوجات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن من جنس واحد، ففيهن العربيات وغير العربيات مثل السيدة صفية، حيث كانت من بني إسرائيل.
ولم يكن من دين واحد قبل أن يسلمن، فكان منهن غير المسلمات من الديانات الأخرى، وذلك قبل أن يؤمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكانت السيدة صفية بنت حيي يهودية، وكانت مارية مِلك يمينه - صلى الله عليه وسلم -، وهي قبطية نصرانية، وكانت ريحانة بنت زيد مِلك يمينه - صلى الله عليه وسلم - وكانت يهودية، ثم أسلمن جميعًا وآمنَّ بنبوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فهؤلاء هن زوجات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على اختلاف أجناسهن وأديانهن، فقد جمع - صلى الله عليه وسلم - في عصمته من قومه ومن غير قومه، كما جمع بين المسلمة والنصرانية واليهودية، وجمع بين البكر والثيب، والفقيرة وابنة رئيس العشيرة، وكان هذا كله من حسن سياسته وعظيم حكمته - صلى الله عليه وسلم - في تآلف القوم، ومحو