الصفحة 97 من 129

الفوارق العنصرية، شاهدًا بتأييد ونصر الله سبحانه وتعالى لهذا النبي الخاتم، فيكون برهانًا وشاهدًا من براهين وشواهد النبوة والرسالة.

ويمكن تقسيم حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزوجية إلى أربع مراحل:

1 -المرحلة الأولى: حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أن كان في الخامسة والعشرين من عمره، وكان لا يزال عزبًا، يحيا بحياة هادئة تمتاز بالطهر والعفاف.

2 -المرحلة الثانية: حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الخامسة والعشرين إلى الخمسين من عمره، وكان في هذه الفترة سعيدًا مع زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها، ولم يتزوج من غيرها إلا بعد وفاتها.

3 -حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الخمسين إلى الستين، حيث تزوج - صلى الله عليه وسلم - بنسائه، وعدَّد من زوجاته لأسباب اجتماعية وسياسية وإنسانية ولحِكَم جليلة وفوائد عظيمة كما أشرنا.

4 -حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الستين من عمره إلى وفاته - صلى الله عليه وسلم - بعد أن تم ثلاث وستين سنة وزاد أربعة ايام.

وفي هذه المرحلة لم يتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلالها تنفيذًا لأمر

الله عز وجل في قوله:

{لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} [سورة الأحزاب: 52] .

ولكنه - صلى الله عليه وسلم - لم يتزوج بأي زوجة أخرى تكريمًا لنسائه اللواتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة على متاع الحياة الدنيا وزينتها، وذلك بعد أن خيرهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك لما نزلت آية التخيير، وهي قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت