ومضات مضيئات تشهد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
حجة الوداع وما بها من كرامات ووصية - صلى الله عليه وسلم - بالنساء
1 -حجة الوداع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم:
لقد تمت أعمال الدعوة وإبلاغ الرسالة، وبناء مجتمع جديد على أساس إثبات الألوهية لله سبحانه وتعالى ونفيها عن غيره، على أساس رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
فلما تكاملت الدعوة وسيطر الإسلام، أخذت طلائع التوديع للحياة والأحياء تطلع من مشاعره - صلى الله عليه وسلم - وتتضح بعباراته وأفعاله منها:
1 -أنه - صلى الله عليه وسلم - اعتكف في رمضان من السنة العاشرة هجريًّا عشرين يومًا، بينما كان لا يعتكف - صلى الله عليه وسلم - إلا عشرة أيام فحسب.
2 -أن جبريل عليه السلام دارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن مرتين، بينما كان جبريل عليه السلام في الأعوام السابقة يُدارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن مرة واحدة، وكان ذلك في شهر رمضان، فهو الشهر المبارك الذي أُنزل فيه القرآن الكريم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن طريق جبريل عليه السلام.
3 -أنه - صلى الله عليه وسلم - عندما بعث معاذًا إلى اليمن قال له فيما قال:
«يا معاذ، إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، أو لعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري، فبكى معاذ جشعًا لفراق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة، فقال: إن أولى الناس بي المتقون: من كانوا وحيث كانوا» ... [رواه الإمام أحمد، وانظر السلسلة الصحيحة للألباني] .
4 -قوله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: «لا أدري، لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدًا» [صحيح، صححه الألباني في فقه السيرة للغزالي] .