فهرس الكتاب
الأول: تعريف الصحة لغة وشرعًا
الثاني: تعريف الفساد لغة وشرعًا
الثالث: معنى الصحة الفساد في العبادات مع التمثيل .
الرابع: معنى الصحة والفساد في المعاملات مع التمثيل .
س85/ لقد ذكرت سابقًا أن الصحيح هو ما وافق أمر الشارع والفاسد هو ما خالف أمر الشارع ، ففي أي شيء تكون هذه الموافقة ؟ مع بيان ذلك بالأدلة والفروع ؟
ج: أقول: نعم لقد ذكرنا أن الصحيح هو ما وافق أمر الشارع وهذه الموافقة تكون في ستة أشياء:
الأول: الجنس, أي لابد من موافقة الشارع في جنس العبادة فلا يجوز للمكلف أن يخترع عبادة لا جنس لها في الشرع كالتعبد بالرقص والتعبد بضرب الدفوف والطبول والتعبد بالهيام في البراري ومعاشرة الوحوش والأفاعي والتعبد بلبس الصوف لا غير ، والتعبد بالنظر إلى الأحداث والنسوان وقد وضعوا حديثًا مكذوبا يقول: (( النظر إلى وجه الأمرد عبادة ) )وغير ذلك فإنك لو نظرت إلى هذه الأشياء التي ذكرتها لك لم تجد لها جنسًا في الشرع ، أي أنها لا تدخل تحت صلاة ولا صدقة ولا زكاة ولا حج ولا صيام ولا غير ذلك ، بل هي تعبدات غريبة ومحدثات سخيفة وإملاءات شيطانية وهي رد على أصحابها وهذا يسميه أهل العلم البدع الحقيقية ، أي هي بدعة في ذاتها وصفاتها ليس لها جنس في الشرع البتة ، فهو إحداث في الأصل وإحداث في الوصف نعوذ بالله من الخذلان فالذكر الجماعي مثلًا هو في أصله مشروع لأنه ذكر لكن الإحداث حصل في وصفه ، وأما البدع التي ذكرتها لك سابقًا فإنها محدثة في أصلها أي لا أصل لها في الشرع ومحدثة في صفاتها ، فهذا أول شيء تجب موافقة الشرع فيه وهو الجنس فمن اخترع عبادة لا جنس لها في الشرع فهي باطلة فاسدة لحديث (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ).