الصفحة 434 من 946

ومنها: المسح على العمامة هو من رخص الشريعة السمحة اليسيرة زادها الله شرفًا ورفعة ففي حديث عمرو بن أمية الضمري (( أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته ) )رواه البخاري وفي حديث بلال السابق ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار أي العمامة ولمسلم عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين . وقال أبو داود في سننه: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال حدثنا يحيى بن سعيد عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن ثوبان رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين, والعصائب هي العمائم والتساخين هي الخفاف. وهو حديث صحيح ، فثبت بذلك أن المسح على العمامة رخصة ولكن هل هو من الرخص الواجبة أو من المستحبة ؟ الجواب بل هو من الرخص المستحبة المندوبة ، فالمسح على العمامة رخصته مستحبة والله تعالى أعلى وأعلم .

ومنها: المسح على خمر النساء ، فإنه من الرخص ، فيجوز للمرأة أن تمسح على خمارها الذي على رأسها لا سيما إذا كان مشدودًا ويشق نزعه وقد كانت أم سلمة تمسح على خمارها والقياس على جواز المسح على العمامة بجامع مشقة النزع المتكرر في كلٍّ والمسح على خمر النساء من الرخص المستحبة المندوبة كما قلنا في المسح على العمامة في حق الرجل والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت