فهرس الكتاب
ومنها:- التخفيف في غسل بول الطفل الرضيع الذي لم يأكل الطعام ، فإن الدليل قد أثبت فيه التخفيف ففي الصحيحين من حديث أم قيس بنت محصن الأسدية أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه رسول الله صلى الله علية وسلم في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه عليه ولم يغسله وعن أبي السمح رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام ) )حديث صحيح فهذا التخفيف من الرخص المندوبة فلا ينبغي التنطع في غسل بول الغلام الرضيع الذي لم يأكل الطعام بل الأخذ بالرخصة أحسن وأحب إلى الله تعالى فإن الله تعالى يحب أن يأخذ المكلفون بما رخص لهم فيه وخفف عليهم به فالحمد لله على نعمه العظيمة التي لا تعد ولا تحصى والله أعلم.
ومنها:- الصلوات بوضوء واحد فإنه رخصة ألا أنها رخصة مباحة فعن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ومسح على خفيه فقال له عمر يا رسول الله لقد صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه فقال (( عمداَ صنعته يا عمر ) )رواه مسلم فهذا ترخيص من الشارع بهذا الأمر لكن الوضوء لكل صلاة أفضل وأحسن لأن هذا هو الغالب من حاله صلى الله عليه وسلم فأداء الصلوات المتعددة من وضوء واحد من رخص الشريعة المباحة الجائزة لكن الوضوء لكل صلاة أكمل وأحسن وأتم والله أعلم .