فهرس الكتاب
ومنها:- الصلاة في الرحال في الليلة المطيرة ، فإنها من رخص الشريعة التي يستحب إحياؤها والأخذ بها فإن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ، فالصلاة في الرحال أي البيوت في الليلة ذات المطر الذي يحصل الأذى بالخروج فيه من رخص الشريعة المندوبه قال ابن ماجه في سننه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المليح قال:- خرجت في ليلة مطيرة فلما رجعت استفتحت فقال أبي من هذا؟ قال:- أبو المليح ، فقال:- لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وأصابتنا سماء لم تبل أسافل نعالنا فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم (( صلوا في رحالكم ) )حديث صحيح ورواه أبو داود أيضًا. وفي الصحيح من حديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة المطيرة أو الليلة الباردة ذات الريح (( صلوا في رحالكم ) )وفي الصحيح أيضًا أن ابن عباس أمر المؤذن يوم الجمعة وذلك في يوم مطير فقال:- الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ثم قال:- ناد في الناس فليصلوا في بيوتهم فقال له الناس ما هذا الذي صنعت ؟ قال: قد فعل هذا من هو خير مني تأمرني أن أخرج الناس من بيوتهم فيأتوني يدوسون الطين إلى ركبهم )) وهذا لفظ ابن ماجه . فهذه الأدلة تفيد أن ذلك من الرخص لكن ليس من الرخص الواجبة والعزائم اللازمة بل من الرخص المستحبة والله أعلم .