الصفحة 439 من 946

ومنها:- مسح الحصى عن موضع السجود مرة واحدة فإن الأصل في هذا المسح المنع لكن رخص فيه النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة فقط وهذا من الرخص المباحة ، لا الواجبة ولا المندوبة ففي الصحيح عن معيقيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسح الحصى في الصلاة (( إن كنت فاعلًا فمرة واحدة ) )وقلت إن الأصل المنع لحديث أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصى ) )رواه أبو داود وابن ماجه بسند فيه مقال ، فمسح الحصى عن موضع السجود مرخص فيه مرة واحدة فقط والله تعالى أعلى وأعلم .

ومنها:- السجود على الثوب من شدة الحر فإن ذلك من الرخص الشرعية المباحة ، ففي الصحيح من حديث أنس رضي الله عنه قال:- كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يقدر أحدنا أن يمكن جبهته ، بسط ثوبه فسجد عليه )) وأنت خبير بأن الأصل هو مباشرة الجبهة لموضع السجود بلا حائل لكن هذا من رخص الشريعة المباحة من باب التخفيف وحفظ الخشوع ويقاس على هذا ما إذا كانت رائحة سجاد المسجد قبيحة بسبب تعفنها بالماء ونحو ذلك فيرخص للمصلي حينئذ أن يسجد على طرف كمه أو غترته ونحو ذلك حفاظًا على خشوعه والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت