الصفحة 442 من 946

تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي ، وتغتسلين مع الفجر فافعلي وصومي إن قدرتي على ذلك وذلك أعجب الأمرين إلي )) رواه أبو داود وغيره وهو حديث صحيح .

ومنها:- سقوط الجمعة عمن حضر العيد إذا اجتمعا في يوم ، فإن من حضر العيد وصلاها مع الإمام يرخص له في ترك الجمعة ، وهذه رخصة مباحة ، إلا أن الإمام ينبغي له أن يقيم الجمعة لمن أراد أن يصليها معه ولمن لم يصل العيد ، برهان ذلك ما رواه أحمد وأصحاب السنن من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (( العيد أول النهار ، ثم رخص في الجمعة فقال (( من شاء أن يجمع فليجمع ) )قال أبو العباس بن تيمية:- ( إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد ، فللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال ، الصحيح منها أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة لكن على الإمام أن يقيمها ليشهدها من شاء شهودها ، ويشهدها أيضًا من لم يشهد العيد ، وهذا هو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهو قول من بلغه الحديث من الأئمة كأحمد وغيره ، وإنما الذين خالفوهم فلم يبلغهم ما في ذلك من السنن والآثار ثم إن من لم يحضرها فعليه أن يصلي الظهر في وقت الظهر ) إنتهى كلامه وهذا الفرع يدخل تحت الرخصة المباحة ، فإن شاء صلى الجمعة وإن شاء ترك الصلاة ، لكن تجب عليه الظهر في وقتها ، والله أعلم .

ومنها:- دفن اثنين وأكثر في قبر واحد إذا كثر الموتى وقل من يدفنهم وخيف عليهم الفساد فإن ذلك رخصة ، وهي من الرخص المباحة ، فالأصل أن لا يدفن في القبر إلا واحد لكن رخص الشارع دفن اثنين أو أكثر عند الضرورة ، برهان ذلك ما رواه البخاري عن جابر في شهداء أحد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد ويقول أيهم أكثر أخذًا للقرآن فيقدمه في اللحد )) فالحمد لله تعالى على هذه التوسعة والتيسير والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت