الصفحة 443 من 946

ومنها:- الفطر في رمضان للمسافر وللمريض الذي يشق عليه الصيام فإن ذلك رخصة ، والأصل أنها رخصة مباحة ، لكن قد تكون مندوبة وقد تكون واجبة على حسب حال المسافر والمريض ومشقة الصيام عليه وبرهان ذلك:- حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بماءٍ فرفعه إلى يديه ليريه الناس فأفطر حتى قدم مكة وذلك في رمضان فكان ابن عباس يقول قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر ، فمن شاء صام ومن شاء أفطر )) متفق عليه ، وعن أنس رضي الله عنه قال كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. متفق عليه ، ومع المشقة فالمستحب الأخذ بهذه الرخصة أي تترقى من كونها رخصة مباحة إلى كونها رخصة مستحبة لحديث (( ليس من البر الصوم في السفر ) )وحديث (( ذهب المفطرون اليوم بالأجر ) )وحديث (( أولئك العصاة ، أولئك العصاة ) )وإلا فالأصل أنها رخصة مباحة لحديث حمزة بن عمرو الأسلمي مرفوعًا (( إن شئت فصم وإن شئت فأفطر ) )وحديث (( هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ) ).

ومنها:- جواز الاشتراط عند الإهلال بالإحرام في حج أو عمرة لمن خاف مانعًا ، فإن الأصل عدم الاشتراط لكن رخص الشارع لمن خاف مانعًا من عدو أو مرض أن يقول:- وإن محلي حيث حبستني إذا حبسني حابس لحديث عائشة رضي الله عنها قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بن الزبير فقال لها:- (( لعلك أردت الحج ) )قالت:- والله لا أجدني إلا وجعة فقال لها (( حجي واشترطي قولي:- اللهم محلي حيث حبستني ) )وكانت تحت المقداد بن الأسود. متفق عليه ، وهذا الاشتراط ليس رخصة في حق كل أحد إنما هو حق لم خاف المانع فقط واختاره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وهو من الرخص المباحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت