فهرس الكتاب
ومنها:- الأصل أن طواف الوداع واجب على كل حاج ذكرًا كان أو أنثى إلا أنه من باب الترخيص والتخفيف لا يجب على الحائض فإذا أتمت المرأة مناسك حجها ولم يبق عليها إلا الطواف وحاضت فإنها تنفر إلى بلدها ولا شيء عليها رخصة ورحمة وتوسعة من الله عليها برهان ذلك حديث (( أحابستنا هي ؟ ) )قالوا:- إنها أفاضت قال (( فل تنفر إذًا ) )قاله صلى الله عليه وسلم لما أخبروه أن صفية قد حاضت ، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال (( أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض ) )متفق عليه ، وفي رواية للبخاري (( رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت ) )وله عن طاووس بشأن الحائض إذا أفاضت قال:- سمعت ابن عمر يقول:- إنها لا تنفر ، ثم سمعته يقول بعد ، إن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهن )) .
ومنها:- الأصل حرمة الغيبة ، أي أنه لا يجوز شرعًا أن تذكر أخاك في حال غيبته بما يكره لقوله تعالى (( ولا يغتب بعضكم بعضا ) )وحديث (( الغيبة ذكرك أخاك بما يكره ) )قال:- يا رسول الله أرأيت إن كان في أخي ما أقول ، قال (( إذا كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ) )والأدلة على تحريمها كثيرة ، إلا أن أهل العلم رحمهم الله تعالى استثنوا من ذلك ست صور وهي ما ذكره الناظم بقوله:-