الصفحة 459 من 946

الخامس:- الإكراه وهو حمل الغير على أن يفعل مالا يرضى فعله ولا يختار مباشرته لو ترك ونفسه والأصل فيه قوله تعالى (( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) )وقوله صلى الله عليه وسلم (( إن الله تعالى رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) )حديث حسن ، فالإكراه سبب في جواز الترخيص بالنطق بكلمة الكفر حال الإكراه الملجئ عليها مع اطمئنان قلبه بالإيمان ، والإكراه سبب من أسباب عدم وقوع طلاق المطلق إذا أكره عليه وقد رجحنا سابقًا فيما أظن أن من سُحِرَ ليطلق فهو إكراه وإكراه الولي لموليته على نكاح من لا تحب سبب من أسباب تخييرها في فسخ العقد ، والإكراه سبب من أسباب الترخيص بالنطق بكلمة الكذب إذا تعلق بذلك إنقاذ النفس المعصومة من الهلكة ، والإكراه سبب من أسباب سقوط كفارة الظهار إذا أكره الزوج عليه ، والإكراه سبب من أسباب سقوط كفارة الجماع في نهار رمضان عن الزوجة إذا كانت مكرهة عليه ، والإكراه سبب من أسباب سقوط كفارة اليمين إذا أكره الحالف على ترك ما خالفه أو فعل ما حلف على تركه ، أي إذا أكره الحالف على مخالفة مقتضى يمينه فإنه لا كفارة عليه ، والإكراه سبب من أسباب عدم فساد الصوم إذا أكره الصائم على تناول ما يفسد صومه ، والإكراه سبب لسقوط حد الزنا عمن أكرهت عليه بالقهر والضرب والأمثلة على ذلك كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت