الصفحة 462 من 946

السبب العاشر:- المشقة ، وقد تقرر بالأدلة الكثيرة أن المشقة تجلب التيسير وأن كل فعلٍ فيه عسر فإنه يصحب باليسر ، فالماء الذي يتغير بما يشق صون الماء عنه لا يضره ذلك لوجود المشقة ويدخل تحتها كذلك قاعدة:- ( من حدثه دائم فإنه يتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي ولا يضره خروج حدثه ) ويعض عن طين الشوارع في الأمطار ، فالخوض فيه لا يؤثر ولا ينبغي تكلف السؤال عن حاله ، والقول بطهارة روث وبول مأكول اللحم كالغنم والبقر والإبل ، والقول بطهارة الهرة وما دونها في الخلقة لمشقة التحرز منها ، وكتشريع رخص السفر وذلك لرفع المشقة وكجواز صلاة القصاب في ثياب مهنته لمشقة خلعها وإبدالها ، وكجواز صلاة المرضع في ثياب إرضاعها لمشقة خلعها وإبدالها ، وكجواز الجمع للمريض ، وجواز الجمع في مطر يبل الثياب ويحصل بالخروج فيه الأذى ، وكجواز قول المؤذن (( صلوا في الرحال ) )في الليلة المطيرة وكجواز دفن اثنين أو أكثر في قبر واحد لكثرة الموتى وقلة من يدفنهم ، وكتطهير بول الغلام الرضيع بالرش فقط للمشقة وكذلك تطهير المذي بالرش فقط ، وكتطهير النعل بالمسح وكتطهير ذيل المرأة بالمرور على ما بعده فقط والأمثلة على ذلك كثيرة ، فهذه مجمل أسباب الترخيص.

س89/اذكر الضوابط الشرعية للأخذ بالرخص؟

ج/ أقول:- لقد قرر الأصوليون رفع الله منازلهم في الدنيا والآخرة أن للأخذ بالرخصة ضوابط لا بد مراعاتها لكل من يريد الأخذ بها وهي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت