الصفحة 464 من 946

منها:- من الرخص جواز المسح على الخفين ، لكن هذه الرخصة معلقة بسبب وهو استيفاء شروط المسح وأن يكون في وقته المحدد شرعًا أي في يومٍ وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر فإذا شك المكلف في هذا السبب فإنه لا يجوز له المسح بل عليه أن يغسل قدميه عملًا بالأصل فإذا شك هل تمت المدة أم لا عليه الغسل فإذا شك هل المقيم إذا سافر يتم مسح مسافرٍ أولا؟ فعليه الغسل - أي غسل قدميه - وهكذا ، فإذا شك في السبب المرخص في المسح فإنه يعود إلى الأصل وهو وجوب غسل القدمين لأن الرخصة لا تناط بالشك.

ومنها:- من الرخص مشروعية القصر للمسافر ، لكن هذه الرخصة مناطة بسبب وهو السفر وبناء عليه فإن شك في هذه المسافة التي سيقطعها هل هي تسمى سفرًا أولا؟ فإنه لا يترخص بالقصر بل يلزمه الإتمام ، وإذا شك هل المقيم إذا دخل عليه الوقت ثم سافر يقصر أم يتم؟ فإنه لا يقصر بل عليه الإتمام لأنه لا يزال شاكًا في سبب الترخيص ، والرخص لابد من الجزم بحصول أسبابها أو يغلب الظن بذلك ، وأما من لا يزال في دائرة الشك فإنه لا يترخص بها ، بل عليه الإتمام في هذه الحالة.

ومنها:- من الرخص جواز التيمم في شدة البرد وذلك فيما إذا علم أو غلب علي ظنه أنه سيتضرر إذا استعمل الماء ، فهنا يجوز له الترخيص بذلك ، وأما من لا يزال شاكًا لم يترجح عنده شيء فلا يدري هل سيتضرر أم لا فإنه لا يجوز له التيمم بل لابد من استعمال الماء حينئذٍ لأن المتقرر أن الرخص لا تناط بالشك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت