فهرس الكتاب
ومن الأدلة أيضا:- قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله"أي لا تقولوا حتى يقول ، ولا تأمروا حتى يأمر ، ولا تفتوا حتى يفتي ، ولا تقطعوا أمرا حتى يكون هو الذي يقطعه ويمضيه ، وقال السلف في هذه الآية ( أي لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة ) وهذا يفيد أنها حجة ، لأنها لو لم تكن بحجة لما نهينا عن تقدمها ، فلما نهينا عن ذلك أفاد أنها مما يجب استماعه واتباعه ، ومما يحرم التقدم عليه بقول أو فعل ، وأنا الفيصل في النزاع ، وأن عدم التقدم عليها فرض من فروض الإيمان ولوازمه ، ومن صفة الأمر الذي هو حجة أنه يكون متبوعا لا تابعا ، فالقرآن متبوع لا تابع فهو حجة ، وكذلك السنة ، لأنه قال"لا تقدموا"أي لا تتقدموا عيه بشيء حتى يكون هو الذي يقول أو يفعل ثم تكون أفعالكم وأقوالكم تابعة قوله وفعله ، وهذا يفيد أن السنة متبوعة لا تابعة ، فحيث كانت كذلك فهي حجة ، وهذا إن شاء الله تعالى من أوضح الواضحات.