الصفحة 719 من 946

حادثة وحادثة ، وقد تقرر في الأصول:- أن ترك الاستفصال منزل منزلة العموم في المقال ، فمن فرق بين نازلة ونازلة ، فإنه مطالب بالدليل المثبت لصحة هذا التفريق ، فإن جاء به صحيحا صريحا فعلى العين والرأس ، وإلا فنحن نعتذر عن رد قوله ، ولا شأن لنا بأقوال خالفت المنصوص ، وقد تقرر في الأصول:- أن الأصل هو البقاء على العموم والإطلاق حتى يرد التخصيص والتقييد ، ورحم الله الأئمة الحنفية لما ردوا أحاديث كثيرة بحجة أنها أخبار آحاد في مسائل تعم بها البلوى ، وهذا من الرأي الذي خالفوا به النص ، رحمهم الله رحمة واسعة وغفر لهم هذه الهفوة ، ولكن لا شأن لنا بهم ولا بمذهبهم في هذه الجزئية لأنها مخالفة لمذهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومخالفة لما أوردناه من النصوص الكثيرة الدالة على حجية السنة عموما وعلى حجية خبر الواحد على وجه الخصوص ، وقد سقنا الأدلة بأسانيدها على هذه المسألة فلا داعي لإعادتها هنا ، فالحق الذي لا يجوز تعديه ، ولا يجوز القول بغيره هو أن خبر الآحاد معتمد فيما تعم به البلوى ، وقد أثر الخلاف في هذه المسألة في الفروع تأثيرا كبيرا ، ومن باب التوضيح نضرب لك بعض الأمثلة على ذلك:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت