الصفحة 721 من 946

ومنها:- خلاف أهل العلم في ثبوت خيار المجلس ، فقد روى البخاري في صحيحه قال:- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهما أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ"وحديث"البيعان بالخيار حتى يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما ، محقت بركة بيعهما"رواه مسلم وغيره ، فأبى قوم القول بثبوت خيار المجلس بحجج منها:- أنه خبر آحاد في قضية تعم بها البلوى ، قلنا:- بل هو مقبول معتمد ، وإن كان في قضية تعم بها البلوى ، لأن خبر الآحاد متعمد فيما تعم به البلوى ، وليس بعد ثبوت النص كلام لأحد كائنا من كان ، قال الحافظ ابن حجر في الفتح:- (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ هُوَ خَبَرُ وَاحِدٍ فَلَا يُعْمَلُ بِهِ إِلَّا فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ مَشْهُورٌ فَيُعْمَلُ بِهِ كَمَا اِدَّعَوْا نَظِير ذَلِكَ فِي خَبَرِ الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ وَإِيجَاب الْوِتْر ) فالحق الحقيق بالقبول:- أن خيار المجلس ثابت في الشرع ، والله أعلم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت