فهرس الكتاب
ومنها:- قال الألباني رحمه الله تعالى ( أخرج الطحاوي في"مشكل الآثار"و أبو يعلى في مسنده والسلفي في الطيوريات و ابن عساكر من طريق علي بن زيد بن جدعان عن أنس قال: مطرت السماء بردا فقال لنا أبو طلحة: ناولوني من هذا البرد ، فجعل يأكل و هو صائم و ذلك في رمضان ! فقلت: أتأكل البرد و أنت صائم ؟ فقال: إنما هو برد نزل من السماء نطهر به بطوننا و إنه ليس بطعام و لا بشراب ! فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك فقال:"خذها عن عمك"قلت: و هذا سند ضعيف ، وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف كما قال الحافظ في"التقريب"و قال شعبة بن الحجاج: حدثنا علي بن زيد و كان رفاعا يعني أنه كان يخطيء فيرفع الحديث الموقوف و هذا هو علة هذا الحديث ، فإن الثقات رووه عن أنس موقوفا على أبي طلحة خلافا لعلى بن زيد الذي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخطأ ، فرفعه منكر ، فقد أخرجه أحمد وابن عساكر من طريق شعبة عن قتادة و حميد عن أنس قال: مطرنا بردا و أبو طلحة صائم فجعل يأكل منه ، قيل له: أتأكل و أنت صائم ؟ ! فقال: إنما هذا بركة ! و سنده صحيح على شرط الشيخين ، و صححه ابن حزم في"الإحكام"و أخرجه الطحاوي من طريق خالد بن قيس عن قتادة ، و من طريق حماد بن سلمة عن ثابت ، كلاهما عن أنس به نحوه ، و رواه البزار موقوفا و زاد: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فكرهه ، و قال: إنه يقطع الظمأ ، قال البزار: لا نعلم هذا الفعل إلا عن أبي طلحة ، فثبت أن الحديث موقوف ليس فيه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، و إنما أخطأ في رفعه ابن جدعان كما جزم بذلك الطحاوي والحديث أورده الهيثمي في"المجمع"مرفوعا ثم قال: رواه أبو يعلى و فيه علي بن زيد و فيه كلام ، و قد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح ، و أورده السيوطي في"ذيل الأحاديث الموضوعة"من رواية الديلمي بإسناد يقول فيه كل من رواته: أصم الله هاتين إن لم أكن سمعته من فلان