فهرس الكتاب
ومنها:- ما روي عن عمر رحمه الله أنه صلى المغرب فلم يقرأ فيها، فذكر ذلك له فقال: كيف كان الركوع والسجود قالوا: حسن، قال: لا بأس إذا، فقد ذكر مالك وغيره من أهل اعلم أن العمل ليس عليه ، قلت:- وهو الصحيح ، فإن قراءة الفاتحة في الصلاة ركن لحديث"لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب"وحديث"كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج غير تمام"رواه مسام ، وأما ما روي عن عمر هنا فيكفينا فيه قول القرطبي رحمه الله ( وأما ما روي عن عمر رحمه الله أنه صلى المغرب فلم يقرأ فيها، فذكر ذلك له فقال: كيف كان الركوع والسجود قالوا: حسن، قال: لا بأس إذا، فحديث منكر اللفظ منقطع الإسناد، لأنه يرويه إبراهيم بن الحارث التيمي عن عمر، ومرة يرويه إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عمر، وكلاهما منقطع لا حجة فيه) فالفقهاء تركوا العمل به لأنه لا يصح من أساسه ، والله أعلم .
ومنها:- ما رواه البيهقي من طريق الربيع بن سليمان عن الشافعي ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر انه كان إذا اغتسل من الجنابة نضح في عينيه الماء ولكن ذكر أهل العلم أن العمل على غير هذا الحديث وأنه ليس من السنة النضح في العينين بعد الغسل ، وأما ما يروى عن ابن عمر فقد قال فيه مالك ( ليس عليه العمل ) و قال الشافعي (ليس عليه أن ينضح في عينيه لانهما ليستا ظاهرتين من بدنه ) قال البيهقي ( وقد روى مرفوعا ولا يصح سنده ) فالفقهاء رحمهم الله تعالى تركوا العمل به لأنه لا يصح ، والله أعلم .