فهرس الكتاب
ومنها:- ما رواه أبو داود في سننه قال:- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ حَدَّثَهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُمْ تَمَسَّحُوا وَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّعِيدِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ الصَّعِيدَ ثُمَّ مَسَحُوا وُجُوهَهُمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ كُلِّهَا إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ مِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ. فهذا الحديث فيه أن المسح في التيمم يكون إلى الآباط ، ولكن قال الزهري:- ولا يعتبر الناس هذا ، أي لا يعتبرون بهذا الحديث ولا يعملون به ، قال في عون المعبود:- ولم يذهب أحد إلى التيمم إلى الآباط والمناكب ، اهـ فهذا حديث قد ترك الناس العمل به ، قلت:- نعم ، ولكن لا بد من تحرير النقل الذي ذكره صاحب المنتقى في شرح الموطأ فإنه قال ( وَأَمَّا الْيَدَانِ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حُكْمِهِمَا فِي التَّيَمُّمِ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ حُكْمُهُمَا الْمَسْحُ إِلَى الْمَنَاكِبِ ) فإن ثبت ذلك فدعوى الإجماع على أنه لا قائل به لا تصح ، وحديث الباب حديث ضعيف مضطرب لا يصح ، قال الحافظ ابن رجب في شرح البخاري ( وقد اختلف في إسناده على الزهري: فقيل: عنه ، كما ذكرنا . وقيل: عنه ، عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة ، عن أبيه ، عن عمار ، كذا رواه عنه: مالك وابن عيينة ، وصحح قولهما أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان . وقيل: عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبدالله ، عن عمار مرسلا .وهذا حديث منكر جدا ، لم يزل العلماء ينكرونه ، وقد أنكره الزهري راويه ، وقال: هو لا يعتبر به الناس.