الصفحة 762 من 946

ذكره الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما . وروي عن الزهري ، أنه امتنع أن يحدث به ، وقال: لم اسمعه إلا من عبيد الله . وروي عنه ، أنه قال: لا ادري ماهو ؟! . وروي عن مكحول ، أنه كان يغضب إذا حدث الزهري بهذا الحديث . وعن ابن عيينة ، أنه امتنع أن يحدث به ، وقال: ليس العمل عليه وسأل الإمام أحمد عنه ، فقال: ليس بشئ . وقال - أيضا -: اختلفوا في إسناده ، وكان الزهري يهابه . وقال: ما أرى العمل عليه ) قلت:- وقد ذكر الحافظ ابن رجب أنه لو صح لكان تأويله على وجهين:- فقال: (أحدهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعلم أصحابه التيمم على هذه الصفة ، وإنما فعلوه عند نزول الآية ؛ لظنهم أن اليد المطلقة تشمل اليدين والذراعين والمنكبين والعضدين ، ففعلوا ذلك احتياطا كما تمعك عمار بالأرض للجنابة ، وضن أن تيمم الجنب يعم البدن كله كالغسل ، ثم بين النبي - صلى الله عليه وسلم - التيمم بفعله وقوله:(( التيمم للوجه والكفين ) )، فرجع الصحابة كلهم إلى بيانه - صلى الله عليه وسلم - ، ومنهم عمار راوي الحديث ؛ فإنه أفتى أن التيمم ضربة للوجه والكفين كما رواه حصين ، عن أبي مالك ، عنه ، كما سبق . وهذا الجواب ذكره إسحاق بن راهويه وغيره من الأئمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت