فهرس الكتاب
ومنها:- ما رواه أبو داود في سننه قال:- حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان حدثنا قتادة عن خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم أن رجلا يقال له عبد الرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته فرفع إلى النعمان بن بشير وهو أمير على الكوفة فقال لأقضين فيك بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة فوجدوه قد أحلتها له فجلده مائة قال قتادة كتبت إلى حبيب بن سالم فكتب إلي بهذا .فقال بعض أهل العلم:- إن العمل ليس على هذا الحديث ، قال البخاري:- ( ولا يقول بهذا الخبر أحد من أصحابنا ) وقال البيهقي ( حصول الإجماع من فقهاء الأمصار بعد التابعين على ترك القول به دليل على إن ثبت صار منسوخا بما ورد من الأخبار في الحدود ) وقال الخطابي ( لا أعلم أحدا من الفقهاء يقول بهذا الحديث ) قلت:- ونحن لا نقول به ، لا لأن الفقهاء قد تركوا العمل به ، وإنما لأن الحديث ضعيف ، والحديث الضعيف لا يعمل به ، فجزى الله تعالى الفقهاء خير الجزاء لما تركوا العمل به فترك العمل به إنما هو نصر للسنة وحماية لجناب الشريعة ، والله أعلم .