فهرس الكتاب
ومن هذه الأحاديث أيضا:- حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، قال:- كان علقمة بن علاثة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال"رويدا يا بلال ، ليتسحر علقمة"وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده والطبراني وعبد بن حميد في مسنده ، كلهم من طريق قيس بن الربيع ، وهو حديث ضعيف ، لأن قيسا ضعيف فقد ضعفه وكيع وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان والترمذي ، والدارقطني ، وقال فيه يحيى بن معين:- ليس بشيء ، وقال النسائي:- متروك الحديث ، وحيث كان الحديث ضعيفا فلا يستفاد منه حكم شرعي ، لأن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، ومن هذه الأحاديث أيضا:- ما رواه عبدالرزاق في المصنف عن ابن جريج عن يزيد بن أبي زياد مولى آل علي ،أن ناسا من ثقيف قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزلهم المقبرة ، وذلك في رمضان ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم بسحور بعد أذان بلال ، بعد طلوع الفجر وأسفر جدا ، وأكلوا وأكل معهم بلال ، ثم صاموا جميعا ، قلت:- وهذا الحديث حديث ضعيف لثلاث علل:- الأولى:- الإرسال ، لأن يزيد بن أبي زياد ، لم يلق أحد من الصحابة إلا أنس بن مالك ، وهو هنا يرفعه عن غيره ، فهو مرسل تابعي ، وقد تقرر في قواعد التحديث أن مرسل التابعي ضعيف ، الثانية:- أن يزيد بن أبي زياد أصلا فيه مقال ، والأكثر على تضعيفه ، قال فيه ابن معين:- لا يحتج بحديثه ، وقال مرة:- ليس بالقوي ، وقال أحمد بن حنبل:- لم يكن بالحافظ ، وقال أبو زرعة:ـ- لين ، يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال أبو حاتم:- ليس بالقوي ، وقال الجوزجاني:- سمعتهم يضعفون حديثه ، ومن كانت هذه حاله فإن حديثه ضعيف ، الثالثة:- فيه ابن جريج وهو مدلس ، وقد عنعن هنا ، وقد تقرر في قواعد التحديث أن رواية المدلس المعنعنة لا تقبل حتى يصرح بالتحديث ،وعليه فيكون الحديث ضعيفا ، فلا يستفاد منه حكم ، لأن الأحكام الشرعية