فهرس الكتاب
وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز رَدّ السَّلَام وَتَشْمِيت الْعَاطِس فِي حَال الْخُطْبَة لِأَنَّ أَمْرهمَا أَخَفّ وَزَمَنهمَا أَقْصَر وَلَا سِيَّمَا رَدّ السَّلَام فَإِنَّهُ وَاجِب ) فما احتج به المالكية من أن هذا الحديث ليس عليه عمل أهل المدينة إنما هو مجرد دعوى لا طائل من ورائها إلا رد الأحاديث الصحيحة بما لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يردها به ، والله أعلم .
ومنها:- القول الصحيح المتقرر بالدليل الشرعي الصحيح الصريح هو أن من مات وعليه صوم صام عنه وليه ، كما رواه البخاري في الصحيح قال:- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ"تَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة ولكن الراجح هو ما ذكرته لك ، ولكن أبى المالكية العمل بهذا الحديث ، وادعوا أنه معارض بعمل أهل المدينة ، قال الحافظ في الفتح ( فَأَمَّا الْمَالِكِيَّة فَأَجَابُوا عَنْ حَدِيث الْبَاب بِدَعْوَى عَمَلِ أَهْل الْمَدِينَة كَعَادَتِهِمْ ) قلت:ــ وعادتهم ليست بحق ، بل الحق ما وافق السنة ، فالصحيح في هذه المسألة أن من مات وعليه صوم وصام عنه وليه فإن ذلك يجزئه ، والراجح عندي أن ذلك في كل صوم ، والله أعلم .