فهرس الكتاب
من الفروع عليها:- القول الصحيح والرأي الراجح المليح ، أن الكافر إن فعل شيئا من الأعمال الطيبة فإنه يثاب عليها في الدنيا فقط دون الآخرة ، وعلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم"إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا"وهو نص صحيح صريح في المراد ، وعليه فدعوى بعض أهل العلم - رحمه الله تعالى - بأن هذه الأحاديث مخالفة للقواعد فلا يقال بها ، دعوى سامجة غير مقبولة ، بل الحق قبول دلالة هذه الأحاديث ، وعدم الاعتداد بأي قاعدة تخالفها ، فالكافر إذا فعل بعض الأعمال الطيبة فإن الله تعالى لا يظلمه عمله ولن يطعمه ثواب هذا العمل في الدنيا فقط ، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها وهذا هو الحق في هذه المسألة ، بناء على هذا الحديث، والله أعلم .